Translate

الخميس، 30 يوليو 2015

نبذة عن حياة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

للعلامة الفقيه القاضي محمد بن شامس البطاشي ( رحمه الله ):

هو أحد أعلام عمان المعاصرين الشيخ العلامة محمد بن شامس بن خنجر بن شامس بن خنجر بن شامس بن ناصر بن سيف ابن فارس بن كهلان بن خنجر بن شامس بن فارس بن سنان بن شامس بن عدي بن عمرو بن عدي بن محمد بن بلعرب بن محمد بن بلعرب بن كهلان بن مزاحم بن بلعرب بن مزاحم بن يعرب بن مربع بن عمرو بن الحارث بن جبلة بن الأيهم بن الحارث بن جبلة بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن عمرو (مزيقياء) بن عامر (ماء السماء)بن حارثة (الغطريف) بن امرئ القيس (البطريق) بن ثعلبة (البهلول) بن مازن (زاد الركب) بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود (عليه السلام).
ونسب بني بطاش يتصل بغسان القبيلة الأزدية خلافا للمشهور أنهم من طي وغسان من القبائل التي نزحت من اليمن بعد حادثة سيل العرم ونزلوا الشام واستوطنوا فيها دمشق وكانوا بها ملوكا إلى ظهور الإسلام ، وجبلة بن الأيهم هو آخر ملوكهم ، وبطاش هو لقب لأحد ملوكهم .

وهذه قصيدته المشهورة في الأنساب يذكر فيها نسب بني بطاش يقول فيها:
من يجهل الأباء والأعماما
ومنازلا ضربوا بها أعلاما
فليصغ لي سمعا فإن لدي من
أنبائهم ما حير الأفهاما
كانت منازلنا بجنة مأرب
لا نرى الإقتار والإعداما
فاحتلنا من ملكها ونعيمها
عمرو أبونا إذ بغى وتعامى
فمضى لنحو الشام يزجي جحفلا
كالليل يطوي البيد والأكاما

ولاته ونشأته :

ولد القاضي ببلدة مسفاة بني بطاش بولاية قريات في الثاني عشر من صفر سنة 1330هـ توفي والده وهو رضيع ابن أربعة أشهر فكفله عمه المهنا بن خنجر وأخوه الأكبر عدي ابن شامس وهو رابع أخوته وأصغرهم سنا ولما بلغ من العمر سبع سنين قرأ القرآن الكريم على أخيه أحمد بن شامس ولم تمضي له أشهر حتى أتمه حفظا ثم أخذ في كتابة الخط وقراءة الكتب والشعر فحفظ من ذلك شيئا كثيرا معتمدا على ذاكرة قوية، مكنته من حفظ مائتي بيت من الشعر في اليوم الواحد، حتى انه حفظ ألفية الامام نور الدين السالمي في الأصول في خمسة أيام، كما كان يحفظ الجزء الواحد من القرآن في اليوم.
وكان أخوه أحمد بن شامس في صباه ذا فهم ثاقب وذكاء حاد ثم كان علامة نحريرا لا يشق له غبار في علم الآلة والعربية بل إنه كان منقطع النضير في زمانه وفي سنة 1343هـ سافر القاضي إلى نزوى بيضة الإسلام ومدينة العلم وعاصمة الإمامة وكان قد سبقه إليها أخوه أحمد وهناك نزل بساحة الإمام محمد بن عبدا لله الخليلي (رحمه الله) حيث أولاه عنايته ورعايته وقد أحس منه الإمام ذكاءا وقَّادا فقربه وأدناه وخصه من بين تلاميذه.

شيوخه :

أخذ القاضي العلم عن كبار علماء عمان آنذاك وكانت نزوى جامعة العلوم في البلد ومقصد طلاب العلم يأتون إليها من أرجاء الوطن الكبير حيث يجدون بغيتهم فينهلون من علم تلك البحور وعلى رأس هؤلاء الأقطاب الإمام محمد بن عبد الله الخليلي رحمه الله وهو وإن لم يكن متفرغا للتدريس بحكم مسؤولياته تجاه الرعية إلا أن في ملازمته فائدة عظيمة فرجل كالإمام الخليلي لا يقضي وقته إلا في كل مفيد فقد كان متصديا للفتوى والاجتهاد ويهتم بشؤون العلماء وتلاميذهم ويسأل عن أحوالهم وإذا أحس من أحدهم فطنة وبديهة قرّبه وأدناه فكان القاضي (رحمه الله) ممن نال شرف هذا القرب من الإمام وكان الإمام يستعين بالقاضي في معرفة أنساب العرب وقد أطلق عليه الإمام لقب "نسابة عمان" وممن أخذ القاضي عنهم العلم الشيخ العالم حامد بن ناصر النزوي الملقب بسيبويه عصره فعنه أخذ علم النحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والعروض والأدب عامة .
وأخذ عن الشيخ العلامة عبد الله بن عامر العزري الفقه وأصوله وأصول الدين والتفسير والحديث وعلم الكلام .
ومن شيوخه أيضا الذين أخذ عنهم العلامة الكبير أبو مالك عامر بن خميس المالكي والشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي وغيرهم من العلماء المعاصرين.
وكان طول إقامته في نزوى لطلب العلم يروض نفسه على المكارم والأخلاق الحسنة فكان خير مؤدب لنفسه وخير معلم.
طرق أبواب العلم جميعها فدرس الفقه والأصول والحديث والتفسير وبرز فيها وقرأ النحو والأدب والشعر وله في النظم باع شاسع وإطلاع واسع أما علم الأنساب فقد أخذ منه بحظ وافر وله دراية كبيرة بقبائل عمان وبطونها ولا تسأله عن القبيلة إلا ويأتيك بنبئها.
ظل على كرسي القضاء في الفترة مابين 1356هـ إلى 1416هـ أي 60 سنة تخللتها فترات انقطاع بسبب استعفاء القاضي لأنه يرى القضاء وظيفة لا كالوظائف وإن من يتقلّد أمره فهو على خطر شديد إلا أن أطول الفترات المتصلة هي الفترة بين سنة 1390هـ إلى سنة1416هـ فعندما تولى جلالة السلطان قابوس بن سعيد الحكم طلب القاضي للقضاء وعيّن قاضيا للاستئناف في ديوان عام وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية،ورغم محاولات القاضي العديدة الاستعفاء بعد ذلك إلا أنه بقي في منصبه حتى عام 1416هـ .
وأول ولاية تقلّد قضائها ولاية قريات سنة 1356هـ ، ثم ولاه الإمام الخليلي قضاء حمراء العبريين ، وفي سنة 1361هـ تولى الإمام ولاية بدبد ووادي سمائل وكان قاضيا وواليا .
وتقضّى في وقت لاحق على ولاية جعلان ، كما تكرر تقلده قضاء ولاية قريات لمرات عديدة .
ومن خلال هذه الرحلة الطويلة في القضاء أصبح القاضي المرجع في شؤون القضاء وأحكامه لا تستعصي المسألة على أحد القضاة إلا ويجد لها الحل عند القاضي محمد بن شامس البطاشي .
وظل على هذا الحال حتى بعد التقاعد فكان القضاة يستفتونه ويشاورونه ويأتون إليه بالقضايا والأحكام فيبدي لهم رأيه فيها .
ولم يكن عمل القاضي مقصورا على القضاء فحسب بل تجاوزه إلى العمل المهني ، فكان مزارعا وفلاحا من الطراز الأول وقد أشتغل بالزراعة عمرا طويلا وغرس كثيرا من النخل والشجر وأصلح الفلج والسواقي وكان له اعتناء واسع بكل ما له تعلّق بالزراعة حتى بعد أن بلغ منه الشيب مبلغه كان يرتاح إلى ظل الشجر ويطيب له المقيل بين جنبات المزارع .
وما أبلغ ذلك المشهد عندما يأوي إلى الراحة من جهد العمل فيضع أداة العمل ويمسك بالقلم يسطّر به عبق العلم وشذا المعرفة .

أعماله الخيرية:

بني القاضي عدة مساجد تقربا لله تعالى آخرها مسجد الحيطان ومن شديد حرصه رحمه الله على تنزيه المسجد عن اللغو وعن كلام الناس ،فقد ألصق بالمسجد بناءا آخر وجعله مجلسا خاصا بالمصلين وكان إذا صلى بالناس نقلهم من المسجد إلى المجلس ولا يسمح لهم بالجلوس في المسجد إلا للعبادة ،وكان يقول سنة استنها عمر بن الخطاب فنحن نقتدي به وننزه مسجدنا عن قيل وقال .

مؤلفاته :

ترك القاضي للمكتبة الإسلامية ذخيرة وافية من الكتب الشرعية واللغوية وترك شعرا كثيرا ومن مؤلفاته:
1. سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب:
{ موسوعة إسلامية من عشرة مجلدات في مائة ألف بيت وأربعة وعشرين ألف بيت من بحر الرجز وهو بذلك أكبر وأضخم ديوان شعر في تاريخ النظم الإسلامي ، وقد فرغ من تلك الموسوعة في 3 سنوات، كان خلالها لا ينقطع عن مهام عمله، فإذا مر الشهران دون نظم بيت واحد، عوضه بنظم ألف بيت في يوم واحد }.
2. غاية المأمول في الفروع والأصول:
كتاب قيم في الفقه وأصوله وأصول الدين يقع في تسعة أجزاء ذكر فيه أبواب العبادات والمعاملات بشيء من التفصيل وهو من أنفع كتب الفقه وأجودها
3. إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر:
جمع هذا الكتاب مسائل الحج والعمرة والأحكام المتعلقة بهما وكل ما يحتاج إليه حاج بيت الله الحرام وقاصد زيارة قبر نبيه صلى الله عليه وسلم.
4. كشف الإصابة في اختلاف الصحابة:
يبحث في اختلاف الصحابة أثر مقتل عثمان بن عفان ومبايعة علي بن أبي طالب وما صاحب ذلك من حروب وفتن ويبحث في قضية التحكيم وأهل النهروان ويقارن سيرة بني أمية والعباس بسيرة أئمة الإباضية في عمان والمغرب.
5. تحفة الأصحاب على ملحة الإعراب:
منظومة في النحو والصرف اختصر فيها ملحة الإعراب للحريري في نظم سهل سلس.
6. نبذة عامة عن ولاية قريات .
تكلم فيها عن ولاية قريات وعن أهم قراها وبلدانها وذكر العلماء الذين تخرجوا منها وقادتها ورجالها والأبراج والقلاع والحصون الموجودة فيها وتكلم عن الأفلاج والحيوان والأشجار والأودية والجبال وغير ذلك.
7. رسالة في صلاة الجمعة :
تطرق في هذه الرسالة إلى بعض مسائل الخلاف في صلاة الجمعة من نحو موضع إقامتها وشروط وجوبها.
8. مجموعة جوابات:
جوابات لمن يرد عليه من سؤالات من العامة والخاصة وكثير من هذه الجوابات شعر ولم يقدّر لها أن تجمع في كتاب واحد .
9. ديوان شعر:
يتألف من مجموعة قصائد من أغراض الشعر العديدة
10.سيرة ذاتية:
كتبها عن نفسه وحياته وعرف بنفسه فيها وذكر مراحل تعليمه وشيوخه والأعمال التي تقلدها والصعاب التي واجهها وتكلم عن الفترة التي أعقبت موت الإمام الخليلي وموقفه منها.
11. كتاب في أنساب أهل عمان ألفه بالاشتراك مع بعض أشياخ العلم.


2) ترجمة مختصرة 
للشيخ العلامة عبدالله بن سالم اللزامي ( رحمه الله ):

هو الشيخ عبدالله بن سالم بن عبيد بن سيف بن سالم بن سليمان اللزامي
ولد في شهر صَفَر الخير عام 1344هــ، في منطقة المزارع بقريات، بعُمان

اشتغاله بالعلم:
تعلم مبادئ القرآن عند والده سالم بن عبيد، وأيضاً
والدته.
وتعلم مبادئ النحو في منطقة المزارع بقريات، وذلك
من الشيخ محمد بن أنيس البطاشي.
وبعد وفاة والده عائداً من الحج بطريقه في السعودية،
وذلك في بداية الستينيات، أي ما يقرب من 1360هــ،
سافر إلى نزوى طلباً للعلم، فكان يبقى فيها في فصل
الشتاء، وفي فترة الصيف يعود إلى قريات، وذلك نظراً لكونه كبير الأسرة.
تعلم في نزوى النحو، والعقيدة، والفقه، ونبذه من
علوم الفرائض على يد مشايخ نزوى أمثال: الشيخ
مرزوق المنذري، والشيخ سفيان بن محمد الراشدي،
والشيخ سالم بن سيف البوسعيدي، والشيخ منصور بن
ناصر الفارسي، وكان ذلك في عهد الإمام محمد بن
عبدالله الخليلي رحمه الله تعالى.
وأصبح الشيخ عالماً في النحو، تعلم على يده الكثير من
طلبة العلم ومحبي النحو.
ونظراً لضيق ذات اليد، اضطر الشيخ عبدالله اللزامي للسفر
إلى البحرين طلباً للمعيشة، فبقي فيها ما يقارب من
أربع سنوات.


أعماله:

وفي سنة 1971م رجع الشيخ عبدالله اللزامي من البحرين
إلى بلاده عُمان، فاشتغل في مهنة التدريس، حيث درّس
اللغة العربية، والتربية الإسلامية بقريات، وذلك بمدرسة
الإمام راشد بن الوليد.
وبعد عام 1985م اشتغل إماماً وخطيباً في جامع قريات
إلى نهاية التسعينيات تقريباً، وبعدها أُحيل إلى التقاعد.
وكان شيخنا إلى عهد قريب يقوم بإلقاء دروس لطلبة العلم
وذلك في "النحو" على "ملحة الإعراب" للحريري، وأيضا
على "ألفية ابن مالك" لابن عقيل، كما يقوم أيضاً بإلقاء
دروس في الفرائض، وفي تفسير القرآن الكريم، وذلك
في قريات.



مؤلفاته:

1) سلك الجمان من إعراب القرآن
2)بغية الطلاب في تقريب معاني "ملحة الإعراب"، للحريري
3)شرح "تحفة الأصحاب"، للشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي


وفاته:

- توفاه الله -تعالى- يوم الخميس 12 مِن شهر صَفَر الخير عام 1431هـ،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق